قضايا خلع

جمالي صارخ ..لكن زوجي رمرام لا يملأ عينه إلا التراب!

في قاعة محكمة الأسرة بالاسماعيلية ، جلست “رنا” بكامل أناقتها، رغم عينيها الذابلتين ووجهها الذي أرهقته الخيبات. جمالها كان حديث كل من رآها، لكن خلف ذلك الجمال كانت تخفي وجعًا دفينًا.

حين نادى الحاجب على قضيتها، تقدمت إلى المنصة بثبات، بينما وقف محاميها بجانبها قائلاً بصوت جهوري:
“كم ترى هيئة المحكمة كم أعطى الله موكلتي من جمال، وعلم، وأدب، وأسرة محترمة؟ لكن زوجها لا يملأ عينه إلا التراب!”

حب مزيف وخيانة متكررة

لم تكن “رنا” تتوقع أن يكون زواجها من “أكرم” رحلة من الخيانات والانكسارات. كان يعشق جمالها في البداية، يفتخر بها أمام الجميع، وكأنها قطعة فنية يتباهى بها. لكن سرعان ما اكتشفت وجهه الحقيقي—رجل لا يستطيع أن يرى امرأة دون أن ينجذب إليها، سواء كانت قريبة أم غريبة، لا يفرق بين صديقاتها، قريباتها، وحتى الخادمة في منزلها!

كلما ضبطته في خيانة، كانت دموعه تسبق كلماته، ويقسم أنه نادم، لكنها سرعان ما كانت تكتشف خيانة جديدة. لم يكن خائنًا فقط، بل كان بصباصًا بطريقة تثير الاشمئزاز، وكأنه لا يرى أمامه إلا النساء.

الخيانة وصلت إلى المنزل!

تقول رنا بغضب، ودموعها تتلألأ في عينيها:
“لم يترك امرأة إلا وراودها! حتى قريباتي لم يسلمن منه، والأدهى والأمرّ أنه خانني مع الخادمة التي كنت أعتبرها أختًا!”

لم تحتمل المزيد، لم يعد قلبها قادرًا على تحمل كل هذا الغدر. قررت أن تلجأ إلى المحكمة، إلى العدالة التي قد تنقذها من هذا العذاب المستمر.

وقفت أمام القاضي، وقالت بصوت مخنوق، لكنها مليئة بالكرامة:
“زوجي رمرام، يمكن أن يريق لعابه على أي امرأة! لم أعد أحتمل هذه الحياة، أريد حريتي!”

نظر القاضي إلى الزوج الذي لم يستطع حتى الدفاع عن نفسه، فقد كان يعلم أن خيانته أصبحت مكشوفة أمام الجميع. أما رنا، فكانت متأكدة أن القرار الذي اتخذته هو الخطوة الأولى نحو حياة جديدة، حياة تستحقها امرأة بجمالها، وعلمها، وأدبها، لكن قبل كل شيء، بكرامتها التي لن تسمح لأحد أن يدهسها مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى