جرائم

خدامة لعوب تتهم مخدومها زورًا.. والقضاء ينصفه في النهاية!

في المحاكمات الجزائية في الكويت، يكفي أن يشكّ القاضي في أقوال الشاكي حتى يقضي ببراءة المتهم، لأن الحكم يستند إلى ما يطمئن إليه القاضي من الأدلة المتاحة.. وهذه القاعدة القانونية كانت الفيصل في قضية غريبة رفعتها خادمة آسيوية ضد كفيلها “ع. م”، متهمة إياه بأنه اعتدى عليها بالإكراه، مستندة في دعواها إلى شهادة صديقاتها من الخدم!

بداية القصة
“ع. م” مواطن كويتي، أب لثلاثة أطفال، لم يكن يريد سوى توفير مساعدة لزوجته في رعاية أبنائهم، فقرر الاستعانة بخادمة منزلية. وبعد بحث مطوّل في مكاتب استقدام العمالة، وقع اختياره على خادمة شابة، وسارع بإنهاء إجراءات كفالتها لضمان استقرار أسرته.

لكن يبدو أن الخادمة كان لها رأي آخر! فمنذ أول يوم لها في المنزل، لم تكن ترى في “ع. م” مجرد مخدوم، بل تطلعت لأن تكون عشيقته، خاصة بعدما لاحظت اهتمامه براحتها وتوفير كل احتياجاتها داخل المنزل.

من المكر إلى الكيد
الزوج بحسن نية، عاملها معاملة طيبة، حرصًا على أن تعتاد أسرته وأطفاله عليها.. لكنه لم يكن يعلم أن هذه الطيبة ستنقلب عليه يومًا! فبعد فترة من اندماجها مع العائلة، وبعد أن تعلّق بها الأطفال، نفّذت خطتها الماكرة، حيث توجهت إلى المخفر، وادّعت أن “ع. م” اعتدى عليها بالإكراه!

وبمجرد تقديم البلاغ، تحرّكت السلطات الأمنية وأحالت القضية إلى النيابة، خاصة بعدما دعّمت الخادمة ادعاءها بشهادة خادمة أخرى من منزل الجيران، زاعمة أنها شاهدت الواقعة.

الحقيقة تظهر!
عندما تم استدعاء الزوج للتحقيق، أنكر تمامًا هذه الاتهامات، مؤكّدًا أنه لم يجلب الخادمة إلى منزله إلا من أجل زوجته وأطفاله. وبعد إحالة القضية للنيابة، شهد ضابط المخفر بتحريات جديدة كشفت زيف الادعاءات، حيث تبيّن أن “شاهدتها” المزعومة – خادمة بيت الجيران – اعترفت بأن القصة ملفقة بالكامل، وأن الاتهام مجرد افتراء!

ورغم هذه الأدلة، أصرت الخادمة على أقوالها، وانتقلت القضية إلى المحكمة، التي لم تحتج سوى لجلسة واحدة لإصدار حكمها ببراءة الزوج، لعدم اطمئنانها لصحة الاتهام!

طعن واستئناف.. لكن الحق ينتصر
الخادمة لم تتقبل الحكم، فطعنت عليه أمام محكمة الاستئناف، التي أعادت النظر في القضية، واستدعت نفس الشهود مرة أخرى. وبعد مراجعة كافة الأدلة، أيدت محكمة الاستئناف حكم البراءة، مؤكدة أن التهمة لا تستند إلى أي دليل موثوق.

وهكذا، سقطت مؤامرة الخادمة اللعوب، وانتصرت العدالة، ليخرج الزوج من هذه الأزمة مرفوع الرأس، بعدما كاد يُسجن ظلمًا بسبب ادعاء كاذب!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى