قضايا خلع

غيرة قاتلة: “هو أنا علشان جميلة ألاقي هذا العذاب؟

في قاعة محكمة الأسرة بالزنانيري، جلست “نهى” تمسح دموعها، تحاول أن تخفي مزيجًا من القهر والخوف بداخلها. تقدمت بملف قضيتها إلى القاضي، وهي تشعر أن قلبها ينبض بقوة، فاليوم قد يكون بداية حريتها من سجن الغيرة القاتلة.

حب تحول إلى كابوس

عندما تزوجت نهى من “حسام”، كانت تعتقد أنها وجدت فارس أحلامها. كان عاشقًا لها بجنون، يغرقها بكلماته الحنونة ووعوده الأبدية. لكنها لم تكن تعلم أن هذا الحب سيتحول إلى قيود خانقة.

بدأت الغيرة تتسلل إلى حياتهما منذ الأيام الأولى للزواج. في البداية، كانت تعتقد أنها غيرة طبيعية، لكنها سرعان ما اكتشفت أنها أمام رجل لا يثق بها أبدًا. كان يشك في كل حركة، يراقب هاتفها، يحدد لها ما ترتديه، ويمنعها من الخروج إلا بإذنه.

طلبات مستحيلة

لم تتوقف الأمور عند المراقبة والتقييد، بل امتدت إلى طلبات غريبة ومستحيلة. كان يجبرها على حذف كل زملائها الرجال من هاتفها، يمنعها من زيارة أهلها إلا معه، بل حتى داخل منزلها كانت تعيش في قلق دائم، فهو يفتش أغراضها، ويحاسبها على كل كلمة تقولها أو نظرة ترمي بها.

وفي أحد الأيام، وصل الأمر إلى ذروته، حين طلب منها أن تستقيل من عملها حتى لا تتعامل مع أي رجل. رفضت نهى، وهنا تحولت حياتها إلى جحيم. بدأ يعاملها بقسوة، يصرخ في وجهها لأتفه الأسباب، بل وصل به الأمر إلى منعها من الخروج نهائيًا.

دموع وانكسار

كانت تعيش أيامها بالبكاء، لم تعد تتحمل الضغط النفسي والتعنيف المستمر. تحولت الحياة إلى سجن بلا أبواب، فلم تجد أمامها سوى باب محكمة الأسرة.

وقفت أمام القاضي، تمسح دموعها، وقالت بصوت مخنوق:
“هو أنا علشان جميلة ألاقي هذا العذاب؟ كم أتمنى لو كنت دميمة حتى أعيش في راحة.. تعبت من القهر والشك، مش قادرة أكمل حياتي معاه!”

نظر القاضي إلى الأوراق، ثم إليها، وهو يرى في عينيها امرأة منهكة تبحث عن النجاة. كان واضحًا أن هذه القضية لن تكون مجرد خلاف زوجي عابر، بل صراع بين الحرية والغيرة القاتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى