غرائب وعجائب

ما قصة الوشق “المصري” الذي أثار جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي بعد هجومه على جنود إسرائيليين؟

تعرض عدد من الجنود الإسرائيليين لهجوم وشق مصري، داخل قاعدة عسكرية إسرائيلية، بالقرب من جبل حريف على الحدود المصرية الإسرائيلية.

ووفق تقارير إسرائيلية، تمكن الوشق من التسلل عبر الحدود إلى القاعدة، وهاجم الجنود ما أسفر عن إصابتهم بجروح طفيفة.

واستدعى الجيش مفتش هيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية الذي تمكن بمساعدة طبيب بيطري من السيطرة على الحيوان وضبطه.

وقالت السلطات الإسرائيلية إنها فتحت تحقيقًا شاملًا لمعرفة ملابسات الحادث وتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.

ينتمي هذا الحيوان المفترس إلى فصيلة السنوريات التي تتضمن حيوانات مفترسة أكبر مثل الأسود والنمور والفهود، والتي تمتد لتشمل أيضاً أنواعاً أصغر حجماً مثل القطط.

ويتمتع حيوان الوشق الصحراوي بسرعة كبيرة ومهارة في الانقضاض على فريسته كما أن لديه القدرة على القفز لمسافة ثلاثة أمتار؛ ما يمكّنه من اقتناص الطيور التي تحلق على ارتفاع منخفض.

ولا يعيش هذا الحيوان في مجموعات إلا فيما ندر، فهو يفضل العزلة، ويتغذى على الفرائس الصغيرة مثل الأرانب والقوارض والطيور الصغيرة.

ويخشى الوشق الصحراوي الإنسان، لذا نادراً ما نسمع عن هجومه على البشر كما حدث على الحدود المصرية الإسرائيلية.

يعيش هذا الحيوان في شمال أفريقيا ودول الشرق الأوسط في المناطق الصحراوية، وحجمه يتراوح بين حجم القط المنزلي والنمر، وله أذنان طويتلان بشكل ملحوظ.

ورجٌحت تقارير أن السبب وراء الهجوم على الجنود الإسرائيليين ربما يكون هو هدم الكثير من الموائل الطبيعية والصيد الجائر، مما دفع الحيوان المفترس إلى الاقتراب من أماكن آهلة بالسكان بحثاً عن الغذاء.

واحتل الوشق مكانة كبيرة في الحضارة المصرية القديمة، وله الكثير من المنحوتات والتماثيل. وتشير منحوتات الوشق إلى حراسته مقابر قدماء المصريين، ويقول عنه عالم الآثار المصري سليم حسن، في موسوعته عن الحضارة المصرية، إنه كان حيوانا مقدساً ويحظى باحترام المصريين القدماء.

وتصور نقوش المصريين القدماء “الوشق” كمحارب يواجه الأفاعي، ويقطع رأس الفوضى عند شجرة الإيشد المرتبطة بالحياة والخلود.

وذكرت تقارير أن هناك احتمال أن يكون الحيوان الذي هاجم الجنود مصاباً بالسُعار، أو ما يُعرف “بداء الكلب”، وهو مرض قد يغير سلوك الحيوانات.

ورجّحت تلك التقارير أن إصابة الوشق الصحراوي بهذا المرض قد تؤدي إلى تغيرات في سلوكه؛ كأن يتخلص من خوفه من البشر، أو يقدم على سلوك عدواني تجاههم.

واعتبر كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي أن هجوم هذا الحيوان على الجنود الإسرائيليين إنما “يأتي انتقاماً لسكان غزة وما يرونه من معاناة بسبب القصف الإسرائيلي”. ووصف أغلب هؤلاء الوشق الصحراوي بأنه من “جنود الله”.

واستخدم بعض المستخدمين الهجوم كوسيلة لانتقاد الدول العربية، محملين منشوراتهم بعبارات ضمنية تشير إلى أن “أحداً لم يتحرك للدفاع عن غزة”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى